دولي

كيف تم الحصول على تفاصيل الكشف عن مذبحة حي التضامن ..ما علاقة الانترنت ..؟

كيف تم الحصول على تفاصيل الكشف عن مذبحة حي التضامن ..ما علاقة الانترنت ..؟

كتب ابراهيم درويش في القدس العربي تفاصيل حول التحقيق الذي نشرته “الغارديان” لمراسلها في الشرق الأوسط، مارتن شولوف والذي تحدث عن مذبحة حي التضامن القريب من دمشق.وجاء في التقرير وهو تحت عنوان: مذبحة التضامن في سوريا: كيف ساعد الإنترنت باحثين على ملاحقة القاتل ونزع اعتراف منه؟

يحكي شولوف قصة عنصر صاعد في ميليشيا موالية للرئيس بشار الأسد أعطي لابتوب يعود إلى واحد من أجهزة الأمن سيئة السمعة في النظام السوري وطلب منه إصلاحه. وعندما فتح الشاشة ونقر على ملف الفيديوهات، ظهرت اللقطة غير ثابتة في البداية قبل أن تقترب إلى حفرة تبدو جديدة بين بنايتين تظهر آثار الرصاص عليهما. وبدا رجل أمن يعرفه راكعا قرب الحفرة ويرتدي قبعة صيد وزيا عسكريا ملوحا ببندقيته ويصدر أوامره.وتجمد العنصر الجديد وهو يشاهد الصور تظهر تباعا حيث اقتيد رجل من مرفقه باتجاه الحفرة الضخمة ولا يعرف ما فيها وطلب منه الركض بسرعة، يلاحقه الرصاص الذي اخترق جسده قبل أن يسقط على كومة من الجثث. وواحدا بعد الآخر أمر رجال بالركض أو السير باتجاه الحفرة حيث قيل لهم إن الأمن يحميهم من القناصة وصدق بعضهم أنهم في حماية الأمن. وفي نهاية العملية قتل 41 شخصا في مقبرة جماعية وتم صب الكاز عليهم وحرقهم لإخفاء آثار الجريمة في مكان لا يبعد عن مقعد السلطة في سوريا سوى مسافة قصيرة. ويعود تاريخ الفيديو إلى 16 نيسان/إبريل 2013.

وأصيب العنصر الجديد بالغثيان حيث قرر في ذات نفسه أن اللقطات يجب أن ترى في مكان آخر، مما قاده في رحلة محفوفة بالمخاطر بعد ثلاثة أعوام، قادته من سوريا باتجاه الأمان في أوروبا، ثم تعاون مع أكاديميين حاولا الوصول إليه كمصدر رئيسي في تحقيق خارق للعادة وتأمينه، وفي الوقت نفسه تحديد الرجل الذي أشرف على المذبحة وإقناعه بالاعتراف بدوره فيها.وهي قصة جريمة حرب تم تسجيلها بشكل حي على يد المنفذين لأوامر واحد من أجهزة النظام سيئة السمعة وهو فرع 227، جهاز الاستخبارات العسكرية. وهي قصة تقدم تفاصيل دقيقة عن الطريقة التي تم فيها قلب الطاولة على مرتكبيها، بما في ذلك الطريقة التي قام فيها باحثان في أمستردام بإغراء واحد من الضباط سيئي السمعة عبر شخصية بديلة على الإنترنت وخداعه بالكشف عن أسرار حرب الأسد الشريرة.

وكشف عملهم عن الجرائم غير المسبوقة التي اعتقد أن النظام ارتكبها ولكنه أنكرها وحمل الجهاديين مسؤوليتها. ويقول شولوف إن دليل الجريمة والإرهاب في سوريا يتم تكراره اليوم وبعد 9 أعوام في أوكرانيا حيث تحولت العملية التي أطلق عليها الرئيس فلاديمير بوتين “العملية العسكرية الخاصة” إلى احتلال وحشي لأجزاء من شرق البلاد. وكانت وحدات الاستخبارات العسكرية في هذه العملية في مقدمة من ارتكب الوحشية وزرع الخوف في قلوب السكان من خلال الاعتقالات الجماعية والقتل الذي يشبه محاولات الأسد الوحشية التمسك بالسلطة.وسرب المصدر الفيديو أولا إلى ناشطة في المعارضة في فرنسا وهي أنصار شهود والبرفسور أوغور أوميت أوغور من مركز الهولوكوست والإبادة بجامعة أمستردام، حيث كان عليه مقاومة الخوف من الاعتقال والقتل بالإضافة للضغط النفسي الناتج عن نبذ عائلته العلوية له. وكان على أنصار وأوغور العثور على الرجل في قبعة الصيد، واستخدما في هذه المحاولة الشيء الوحيد الذي اعتقدا أنه مساعد في العملية: شخصية بديلة.

وفي نهاية الدراما كان هناك شخص يجب توفير الأمن له، المصدر الذي وفر اللقطات، وكانت رحلة الخروج من سوريا صعبة، حيث سافر من دمشق إلى حلب، ولم يستطع الخروج إلا بعد رشوته ضابطا في الفرقة الرابعة في الجيش السوري بـ 1.500 دولار ومنها سافر إلى تركيا حيث التقته أنصار هناك

المصدر: راديو الكل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى