فن

واشنطن تستضيف معرض “ذاكرة سوريا الأثرية” للباحث والمصور السوري “سعد فنصة”

واشنطن تستضيف معرض "ذاكرة سوريا الأثرية" للباحث والمصور السوري "سعد فنصة"

استضاف فندق “ماريوت” في “واشنطن”، خلال الأيام الماضية معرضاً للباحث والمصور السوري “سعد فنصة”.

وحمل المعرض عنوان “ذاكرة سوريا الأثرية” تضمن عشرات الصور التي التقطها “فنصة” خلال أكثر من 40 عاماً ماضية أثناء عمله في مديرية الآثار والمتاحف كمدير لقسم التصوير وترصد أهم الآثار السورية من حلب شمالاً إلى درعا جنوباً ودمشق وتدمر ومعلولا والرصافة، إضافة إلى تصويره لأبرز القطع المتحفية والأثرية التي أثرت الإنسانية بمعارف أو أنماط جديدة من الفن والنحت.

وأشار الباحث المتحدر من مدينة حلب إلى أنه لطالما كان يخاطب المنظمات السورية أو الأميريكية أو المهتمة بموضوع الآثار أن تتبنى هذا المعرض وتموله وتحاول تقديم شيء ليصل هذا المشروع للناس، ولكن دون جدوى إلى أن قامت 9 منظمات أمريكية تحت اسم “فور سيريا” بتمويل المعرض بتكبير وتأطير اللوحات وحجز الصالة.

وتضمن المعرض الذي احتوى على 35 لوحة بقياسات مختلفة 5 صور منها وثائقية قديمة تعود إلى أكثر من 125 سنة صورها الرحالة والمصور الفرنسي الشهير “بونفيس”، وثمة صور كان الفرنسيون يطبعونها ككروت بوستال لمدينة دمشق التاريخية أما الصور الملتقطة بعدسة “فنصة”، فهي من الرصافة وتدمر قوس النصر ومعبد بل وحلب وقلعتها وأيقونة نادرة من كنيسة معلولا والجامع العمري في درعا وبصرى، إضافة إلى صورة إنسانية من دمشق لشخص في حالة صوفية وهو يقرأ، وصور لمحيط الجامع الأموي وفنائه الداخلي والأسواق القديمة المحيطة بالجامع وجسر المعلق في دير الزور الذي تم قصفه وتدميره منذ سنوات.

ولفت الفنان الدمشقي إلى أن معرضه هو رسالة واضحة للسوريين والأمريكيين أن الهدف ليس إثارة الحنين والذكريات لسوريا التي تفككت ونهبت بعض أهم آثارها، فيما تم تدمير أهم الآثار التي عرفها العالم عن عمد، وكل هذا حصل -كما يقول- أمام أنظار العالم.

و”سعد فنصة” كاتب وفنان سوري من مواليد 1965 عمل مدرساً للتصوير في معهد الآثار والمتاحف ومديرا لقسم التصوير والأرشيف الوثائقي لمدة تقارب ثلاثين عاما ويحفل تاريخه بالمعارض الدولية والجوائز في فن التصوير الفوتوغرافي، وهو أيضا باحث وكاتب في قضايا الآثار السورية التي تعاني اليوم واحدة من أبشع كوارث التدمير والنهب الممنهج من قبل عصابات ميليشيا نظام الأسد.

وعد لجوئه إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام 2014 درس في معهد “NOVA”، وتوقف لأنه لم يستطع إكمال دفع الأقساط لكن جده واجتهاده قاداه للعمل في أعظم المتاحف الأمريكية وأعرقها كمتحف “متروبوليتان” ومتحف “ناشيونال جيوغرافي” ليكون واحدا من السوريين المؤسسين للهيئة الأمريكية السورية لحماية الآثار المعرضة للدمار في مناطق الحروب والصراعات في الشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى