الثورة السورية

أتضامن مع الدكتورة أماني بلور..حملة أطلقها ناشطون للتضامن مع بلور

أطلق ناشطون سوريون على مواقع التواصل الاجتماعي، الاثنين 26 نيسان/أبريل، حملةً للتضامن مع الطبيبة السورية أماني بلور، والتي شهدت في مجلس الأمن على استخدام نظام الأسد السلاح الكيماوي.

غرد الفنان “جهاد عبدو” على تويتر قائلا “متضامن مع الدكتورة أماني بلور ضد حملة تشويه سمعتها من قبل نظام الأسد المجرم”، في حين غرد المئات على تويتر بأنه شرف عظيم التضامن مع الدكتورة أماني بلور.

وكتبت الناشطة دارين العبدالله عبر حسابها في تويتر الثلاثاء تحت وسم ” أتضامن مع الدكتورة أماني بلور” أن أخطر ملف يهدد نظام الأسد هو استخدامه للسلاح الكيميائي، ومن هنا جاءت أهمية شهادة الدكتورة أماني.

وأضافت عبدالله أن شهادة الدكتورة أماني روعت نظام الأسد وحلفائه بعد فتح هذا الملف، كما وصفت تلك الشهادة بتحطيم جمجمة الأسد الكيماوي ودمرت عموده الفقري، مما دعا نظام الأسد لشن حملة ضدها.

جاء ذلك بعد أن شن إعلام النظام و شبكات التواصل الاجتماعي التابعة له حملةً لتشويه صورة بلور قائلين أنها باعت شرفها وعائلتها لإرضاء سيدها الأميركي، وذلك بعد مشاركتها في جلسة لمجلس الأمن بدعوة من وزارة الخارجية الأمريكية، كما هاجمتها بثينة شعبان منذ أيام بمقال لها تحت عنوان “الحرب الأخطر” متحدثة عن فيلم الكهف بالتحديد.

وكانت قناة “الإخبارية” التابعة لنظام أسد قد عرضت قبل أيام فيلما يُظهر والد بلور الذي تبرأ من ابنته أمام الكاميرا ووصفها بالخائنة.

وبغض النظر إن كان الرجل أدلى بتصريحاته طوعاً أم قسراً تحت التهديد مثلما قدّر ناشطون معارضون، فإنه تحدث بمنطق النظام الأبوي السائد في البلاد حيث كرر حديثه عن أنه ربى ابنته وأدخلها كلية الطب ولم يستفد منها شيئاً، في تكرار لحديث النظام نفسه عن اللاجئين والمعارضين السوريين، الذين يذكرهم الخطاب الرسمي دبلوماسياً وإعلامياً منذ عشر سنوات بكافة الأمور التي وفرها لهم الرئيس بشار الأسد بوصفه “الأب القائد للدولة والمجتمع” من طبابة وتعليم مجانيين من دون أن يحصل منهم سوى على “نكران الجميل” ما يجعلهم خونة من منظور أخلاقي مشوه.

وبالطبع فإن استهداف النظام لبلور ليس عبثياً، فقضية استخدام الأسلحة الكيماوية واحدة من آخر الاتهامات التي مازال النظام يواجهها مع تراجع الاهتمام بكثير من القضايا الأخرى في البلاد مثل قضايا المعتقلين والحريات المتدنية في البلاد وحتى تداول السلطة. وتشكل الإنتاجات الدعائية التي تبثها “الإخبارية” بانتظام حول الموضوع، تتويجاً لجهود ممنهجة قام بها النظام وحليفته روسيا طوال سنوات، لطمس وإخفاء الأدلة الخاصة بالمجازر الكيماوية في البلاد، والتي كانت بارزة في دوما تحديداً أكثر من أي مكان آخر ربما.

واستعانت الإخبارية في فيلمها بشهود ركزوا في حديثهم  على الدكتورة بلور بشكل شخصي، من أجل ضرب مصداقيتها وجعل شهادتها القيمة حول المجزرة مشكوكاً فيها على أقل تقدير، وهو أسلوب كلاسيكي في بناء الدعاية يقوم على تشويه سمعة الشهود من أجل خلق سرديات بديلة تجعل المتابع أمام خيار التصديق من عدمه، والذي يتم دفعه نحو اتجاه معين عن طريق استمالات أخرى قد لا تكون مرتبطة بالشهود المستهدفين أنفسهم، وهو ما كان الفيلم يعمل عليه عموماً.

ولم تتوقف الهجمة على بلور، عند الفيلم، بل تجاوزته إلى السوشال ميديا الموالية للنظام، حيث كثفت الصفحات الموالية حديثها عن بلور بوصفها خائنة وعميلة باعت شرفها وعائلتها ووالدها من أجل “إرضاء سيدها الأميركي” في إشارة لمشاركتها في جلسة مجلس الأمن بدعوة من وزارة الخارجية الأميركية، إلى جانب اتهامات مماثلة يتم تعميمها على كافة المعارضين واللاجئين خارج سوريا.

يذكر أن الطبيبة أماني بلور نالت شهرةً واسعة لعملها في مدينة دوما أثناء حصار نظام الأسد للغوطة الشرقية، وحصولها على جائزة راوول وولنبيرغ للعام 2020، لشجاعتها وحرصها على إنقاذ مئات السوريين، ولتجسيدها دور البطلة في فيلم الكهف الوثائقي، الفائز بجائزة إيمي 2020.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى