الثورة السورية

شيخ ثوار الغوطة في ذمة الله..مجلس دوما المحلي ينعي “أبو عمر برخش” في مدينة الباب

نعى أبناء ريف دمشق في الشمال السوري الحاج “أبو عمر برخش” الملقب بـ “شيخ ثوار الغوطة الشرقية”، الذي توفي في مدينة الباب بريف حلب، أمس الأحد.

وأصدر المجلس المحلي لمدينة دوما في الشمال السوري بيانا قال فيه: “ببالغ الحزن والأسى ينعي أحرار مدينة دوما ومجلسها المحلي فقيد الثورة وشيخها الحاج موفق برخش أبو عمر، الذي وافته المنية صباح اليوم الأحد ٣٠/ ٥/ ٢٠٢١م في مدينة الباب صابرا محتسبا مهاجرا”.

وتابع البيان: “لقد فضح برخش بشيبته كل المتخاذلين، وكان بهمته حجة على القاعدين والساكتين، شارك في الثورة من بداية مظاهراتها إلى آخر مظاهرة فيها قبل أن يتوفّاه الله، وهو صاحب وجه باسم وأخلاق حسنة وطيب معشر حتى أحبه كل من عرفه”.

وأضاف البيان، أن “هذا المزارع البسيط الشيخ الثمانيني الأمّي من أبناء مدينة دوما، هو الذي يعبر عن حقيقة أهلها، لا أولئك المنافقين الذين اصطفوا في مسرحية الذلّ على حساب دم الشعب السوري ولقمته وكرامته”.

وكان “توفيق برخش” الملقب أبو عمر، قد عرفه ثوار دوما وغيرها بلحيته البيضاء ولباسه الدوماني التقليدي، يتقدم صفوف الهاتفين ضد نظام الإجرام والقتل.

ولما حطت به الرحال في ريف حلب مهجرا، لم يتخل “أبو عمر” عن مشاركته بالوقفات والمظاهرات التي تندد بالأسد، ما كان يعطي للفتيان والشباب دفعة تشجيع كبير، وهم يرون همة صاحب اللحية التي غمرها الشيب وإصراره.

وجاءت وفاة “أبو عمر” بعد أيام من مهزلة الانتخابات التي رتبها بشار الأسد، وكان أحط مشهد فيها ذهابه إلى دوما التي قتل وهجر شعبها ليدلي بصوته هناك، محاولا الإيحاء بأن هذه المدينة التي دفعت الغالي والرخيص لاقتلاعه مؤيدة له، وأن أهلها نسوا دماء أعزائهم التي أراقها ومعتقليهم الذين نكل بهم، ودورهم التي دمرها عليهم، قبل أن يهجر من بقي منهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى