ميداني

روسيا تستخدم قذائف مدفعية متطورة باستهداف المناطق المدنية في سوريا

كشفت مصادر عسكرية في منطقة جبل الزاوية، عن استخدام روسيا قذائف مدفعية متطورة في استهداف المناطق المدنية خلال الأيام الماضية، سبق استخدامها في قصف مشفى الأتارب بريف حلب ومناطق أخرى في البادية السورية، لافتاً إلى أنها قذائف موجهة عبر طائرات الاستطلاع وتحقق إصابة دقيقة.

ذكر مصدر عسكري رفض ذكر اسم، أن القصف الأخير خلال الأسبوع الجاري على قرى جبل الزاوية، تقف ورائه قوات روسية مختصة بالقصف المدفعي عبر مدافع ثقيلة وبعيدة المدى، تنتشر على أطراف محافظة إدلب وريف حماة في عدة مواقع، وصلت مؤخراً للجبهات لتجربتها.

وذكر المصدر العسكري أن هذه المدافع تستخدم قذائف مدفعية من نوع “كراسنوبول”، يتم توجيهها عبر طائرات الاستطلاع الروسية التي تقوم بالرصد والتحليق وقت القصف، مؤكداً العثور على مخلفات دارات إلكترونية ليزرية، في قرية بليون بعد استهدافها يوم أمس، والتي أوقعت شهيد مدني.

ونظام المدفعية الصاروخية “كراسنوبول”، هو سلاح روسي فتاك يستخدم ضد الدبابات والمدرعات ووحدات المدفعية المعادية، ويمكنه من إصابة أهداف ثابتة ومتحركة بسرعة تصل إلى 36 كيلومترا في الساعة، ويتراوح مدى قذائف المدفعية الصاروخية الروسية “كراسنوبول” بين 3 إلى 20 كيلومترا، بينما يصل مدى النسخة المطورة منه “إم — 2” إلى 25 كم، وهو مخصص لاختراق التحصينات أيضاَ.

ويصل وزن القذيفة الصاروخية إلى 54 كغم، وطولها 130 سم، وتمتلك أنواع مختلفة من الرؤوس التدميرية حسب الهدف، الذي يتم توجيهها نحوه، خاصة أنها تمتلك نظام توجيه بأشعة الليزر، ويمكنه استهداف الكباري والملاجئ وتدميرها بضربة واحدة، كما يمكن استخدامه خلال الليل والنهار على السواء.

يُشار أن قرى جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، تشهد منذ أيام عدة، حملة تصعيد من القصف العنيف يستهدف عدة قرى بالترتيب يومياً، منها “إحسم وبلشون وإبلين وبليون”، خلف شهداء وجرحى بين المدنيين، تميز القصف بدقة إصاباته وشدة تدميره، ووجود مخلفات لقذائف متطورة وحديثة وموجهة عبر الليزر.

ويوم أمس، قالت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، إن القوات الروسية قتلت مدنياً، إثر قصف راجمة صواريخ تابعة للقوات الروسية صاروخاً (مزود بدارة توجيه ليزرية كراسنوبول) على قرية بليون بريف محافظة إدلب الجنوبي.

ولفتت الشبكة إلى أنّ هذا الهجوم من القوات الروسية يُعتبر خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بعد مشاورات بين الرئيسين التركي والروسي، والذي دخل حيّز التنفيذ في 6 آذار 2020.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى