مجتمع

ما خلفية قرارات حظر التجول الصادرة بحق اللاجئين السوريين في بلدات لبنانية؟

ما خلفية قرارات حظر التجول الصادرة بحق اللاجئين السوريين في بلدات لبنانية؟

اتخذت بلدية لبنانية، قراراً عنصرياً ضد اللاجئين السوريين تمثل في منعهم من التجوال ضمن أحياء البلدة أو استقبال الزوار مهددة المخالفين بالترحيل.

وأصدرت بلدية “نهر إبراهيم” التابعة لقضاء “جبيل” قراراً يقضي، بمنع تجول السوريين في أحياء البلدة من الساعة التاسعة ليلاً حتى السادسة صباحاً كما منعت البلدية في بيانها اللاجئين السوريين، من مغادرة مكان السكن أو استقبال الزوار “لأي سبب كان”، مشددة على ترحيل المخالفين من البلدة.

وقالت إن القرار جاء بسبب ملاحظة في الآونة الأخيرة “حركة مرور وتجول ليلاً غير مبررة، ومثيرة للريبة والشك، سواء بالسيارات أو سيراً على الأقدام من قبل السوريين والأجانب داخل أحياء البلدة”.

وفي السادس من نيسان، أصدرت بلدية “الفرزل” في لبنان قراراً مماثلاً بحق اللاجئين السوريين تمثل في منعهم من التجول بالسيارات والدراجات النارية من الساعة الثامنة مساء وحتى السادسة صباحاً.

عمدت الكثير من البلديات اللبنانية إلى اتخاذ تدابير، وصفتها بالاحترازية، تجاه اللاجئين السوريين بذريعة حفظ الأمن. وقد أثارت تلك الإجراءات عاصفة من الجدل في البلاد، إذ عمد الكثير من الناشطين الاجتماعيين والخبراء القانونيين إلى رفع الشرعية عن تلك الإجراءات لأنه تم اتخاذها من دون أن تستند إلى معطيات قضائية، عدا عن أنها تعارض الدستور اللبناني ومبادئ حقوق الإنسان.

نددت منظمة “هيومن رايتس ووتش” نيسان الماضي بإجراءات وصفتها بـ “التمييزية”، قالت إن بلديات لبنانية تتخذها بحقّ اللاجئين السوريين وذلك في إطار جهود مواجهة جائحة كورونا

في بيان اطلعت عليه الأناضول، قالت المنظمة الحقوقية، إن “21 بلدية لبنانيّة على الأقل، فرضت قيودًا تمييزية على اللاجئين السوريين لا تُطبق على السكان اللبنانيّين، كجزء من جهودها لمكافحة فيروس”.

وشدّدت المنظمة على أنّها “ليست هذه الإجراءات بجديدة في لبنان، إذ أن بلديّات عدّة فرضت قرارات حظر تجول، حصرتها بفئات محددة وصفتها “بالأجانب”، في إشارة مباشرة إلى اللاجئين السوريين، وفرضت عليهم أحيانا تنظيف الشوارع، بينما تعرضت منازلهم لمداهمات ليست دائمًا مبرّرة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى