صحافة

الأسد ليس حامي المسيحيين…مجلة أمريكية تكشف كذبة “حماية الأقليات”

الأسد ليس حامي المسيحيين...مجلة أمريكية تكشف كذبة "حماية الأقليات"

نشرت مجلة أمريكية تقريراً حمل عنوان “محنة اختفاء المسيحيين السوريين” والذي يسلط الضوء على مساعي نظام الأسد في إظهار نفسه على أنه حامي الديانة المسيحية في الشرق الأوسط.

وقالت صحيفة “ناشونال إنترست” إن “بشار الأسد” يحاول تصوير نفسه على أنه حامي المجتمع المسيحي السوري خلال سنوات الحرب التي شهدتها البلاد.

وأضافت الصحيفة في تقريرها أن تلك المحاولات كانت عبر تسليط الضوء على التهديدات التي تمثلها العديد من الجماعات المتشددة المنتشرة في سوريا بالنسبة لحاملي الديانة المسيحية.

وقالت المجلة إنه من خلال تسليط الضوء على التهديد الذي تمثله العديد من الجماعات الإرهابية والمتطرفة والمتشددة العاملة على الأراضي السورية، يصوّر الأسد نفسه على أنه حامي المجتمع المسيحي.

وأكد تقرير “ناشونال إنترست”، أن ترسانة الأسلحة العائدة لقوات الأسد أحدثت الضرر الأكبر مقارنة بفصائل المعارضة المسلحة الأخرى. وأشار إلى أن “استهداف دور العبادة المسيحية هو شكل من أشكال الترهيب ضد الأقلية المسيحية في سوريا ووسيلة لتهجيرهم”، مشدداً على أن قوات النظام غير مبالية بالأضرار التي يُلحقها بالدولة السورية،

وأشارت إلى الموقف تفاقم مع سيطرة تنظيم “داعش” على مساحات شاسعة من البلاد منذ نحو ثماني سنوات، مضيفة أن روسيا عززت دورها في سوريا على أنها مدافعة عن ديانة المسيحية.

وترى المديرة الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط في منظمة “انترناشيونال كريستيان كونسيرن” الدولية و الغير حكومية تعمل في المجال الإنساني أن نظام الأسد يقدم حماية زائفة للمسيحيين لكن في نهاية المطاف يضع المسيحيين في وضع صعب، فأياً كان من يؤيدون سياسياً، سوف يتعرضون للتهديد والمعاقبة، ولهذا يقدمون الولاء للأقوى بهدف الحماية فقط”.

وذكر تقرير للشبكة السورية لحقوق الإنسان صادر عام 2019 بعنوان “استهداف أماكن العبادة المسيحية في سوريا تهديد للتراث العالمي”، أن النظام “يتحمل المسؤولية الأساسية عن 61 في المئة من استهداف أماكن العبادة المسيحية في سوريا”.

ونقلت المجلة عن “أيمن عبد النور” رئيس منظمة “مسيحيون سوريون من أجل السلام” قوله، إن نظام الأسد ليس حامياً للأقلية، مؤكداً أن نظام الأسد يستخدم “هذه البطاقة” للمساومة وتقديم المساعدة والتلاعب بالغرب خاصة المسيحيين المحافظين.

واعتبر “عبد النور” أنه في بداية الحرب كان العديد من المسيحيين يؤيدون الأسد، إلا أنّهم أدركوا أنّه لن يوفر لهم الحماية، وذلك بعد نحو 4 إلى 5 سنوات من بداية الحرب.

وأشار إلى أن نسبة المسيحيين في سوريا تقدر الآن بأقل من 5 في المئة من السكان، إذ انخفض عددهم من نحو 900 ألف إلى أقل من 400 ألف حالياً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى