دولي

قطر تبين موقفها من عودة نظام أسد إلى جامعة الدول العربية

دعت المتحدثة باسم الخارجية القطرية لولوة الخاطر إلى “التريث قليلا” بشأن عودة نظام أسد إلى جامعة الدول العربية، في ما بدا تغيّرا في لهجة الدوحة التي كانت لوقت قريب ترفض هذه الخطوة بشكل قاطع.

وقالت الخاطر في حوار مع صحيفة “كوميرسانت” الروسية إن موقف بلادها من هذه المسألة لا يختلف كثيرا عن مواقف جيرانها في الخليج، مضيفة “يجب التريث قليلا والنظر إلى سير التطورات”.

وحاولت المتحدثة القطرية في الحوار الذي أجرته مع الصحيفة الروسية إبداء قدر كبير من الدبلوماسية، متجنبة إطلاق مواقف حادة وهو ما تجلى أيضا في الحديث عن موقف بلادها من الانتخابات الرئاسية الأخيرة في سوريا والتي انتهت مثلما كان متوقعا بتجديد ولاية الرئيس بشار الأسد.

وقالت المسؤولة القطرية إن هناك الكثير من التساؤلات حول طبيعة تنظيم هذه الانتخابات، لاسيما في ما يتعلق بمدى إتاحة التصويت فيها لجميع السوريين.

وأضافت “إن الحديث لا يدور عن اعتراف قطر بهذه الانتخابات، بل عن الاعتراف بها من قبل السوريين أنفسهم، ونرى من تقارير وسائل الإعلام انشقاقا داخل المجتمع السوري (…) من المهم أن يتوصل السوريون بأنفسهم إلى التوافق بين بعضهم، ونحن لن نعارض إرادتهم”.

ويرى مراقبون أن تصريحات الخاطر تشي بأن الدوحة تضع في حسبانها تغيير موقفها من الوضع في سوريا بناء على ما ستفرزه التطورات، ومن هنا بدا كلامها أقل حزما وصرامة عن السابق.

واعتبرت أن ملف المساعدات وإعادة إعمار سوريا لا يقلّان تعقيدا أيضا، وأن المجتمع الدولي يسعى إلى التأكد من أن المساعدات ستقدم عبر “القنوات الصحيحة” وستستخدم بشكل فعال.

وعما إذا كان بقاء الأسد في الحكم يمثل عقبة أمام قطر في هذا الصدد، ذكرت المسؤولة القطرية أن هذا الأمر بالنسبة إلى الدوحة لا يتوقف على أي شخصية.

وسبق وأن بيّن وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، موقف بلاده من نظام الأسد مؤكداً أن قطر لا تسعى لإعادة العلاقات معه في الوقت الحالي، “طالما لم يحدث تغيير على الأرض”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى