محلي

امتحان الرياضيات يقضي على طالب ثانوية في إدلب..التربية تعمدت وضع أسئلة صعبة

أثار امتحان مادة الرياضيات لطلاب الشهادة الثانوية (الفرع العلمي)، ضجة واسعة في إدلب على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر مئات الطلاب في المناطق المحرة عن استيائهم من أسئلة المادة.

ونشرت مديرية التربية والتعليم في محافظة إدلب على صفحتها في فيس بوك، صورا لقاعات فيها مجموعة من الطلاب خلال امتحانات الشهادة الثانوية العامة (الرياضيات- الجغرافية)، والتعليم الأساسي (الرياضيات)، وفور نزول المنشور انهالت مئات التعليقات التي تتهم التربية واللجنة التي وضعت الأسئلة بتعمّد رفع مستوى الأسئلة من حيث الصعوبة، إضافة لعدم مراعاة الوقت الممنوح لحلها، إذ تحتاج لوقت أكثر من الممنوح.

وبسبب كثرة الجدل والتهجم على التربية في المنشور و”الدعاء على الظالمين”، أي مديرية التربية وفق الكثير من التعليقات، أوقفت الصفحة التعليق على المنشور.

وذكرت مصادر محلية أن عدداُ من الطلاب أصيبوا بحالات إغماء داخل القاعة فيما توفي الطالب “أحمد الرحيل” من بلدة جرجناز نتيجة أزمة قلبية بعد تقديمه امتحان هذه المادة علماً أنه من المتفوقين.

وفي هذا الصدد قال مصطفى الحاج علي من مكتب الإعلام في مديرية التربية، تناقلت الغرف الخاصة بالامتحانات وجود حالات إغماء بين الطلاب وخاصة بين الطالبات بسبب صعوبة الأسئلة، سيتم متابعة هذا الأمر بجدية من قبل إدارة التربية ومتابعة هذه الحالات ومتابعة الأسئلة التي وردت اليوم”.

وتابع في حديثه، “تلقت مديرية التربية والتعليم في إدلب عشرات الشكاوى من قبل الطلاب وذويهم حول صعوبة الأسئلة ووجود سؤال من خارج المنهاج، تم تشكيل لجنة من قبل مديرية التربية والتعليم في إدلب للوقوف على صحة الادعاءات، وإن كان هناك أسئلة من خارج أقسام المطلوبات والمحذوفات في شهادة الثانوية العلمية لمادة الرياضيات”.

وعلق قائلا: “تعد التربية أن يكون هناك سهولة في التصحيح في حال كان هناك صعوبة أعلى من مستوى الطلاب، وهناك حلول كثيرة سنتعرض لها ونتحدث عنها في حال كان هناك أسئلة من خارج المنهاج”.

ومن جهته أوضح مدير التربية والتعليم في إدلب حسن الشوا، حول صعوبة المادة واللجنة المعنية بتقييم محتوى الاسئلة، قال بشكل مقتضب: “هناك لجنة عليا للامتحانات وهي تشرف على مستوى الأسئلة، وهناك لجان مختصة ومدرسون أكفاء يضعونها، وتخضع للتدقيق من اللجنة، ويتم معاينتها قبل الطباعة أيضا من لجنة مختصة”.

واستشهد الشوا بتسجيلات صوتية قال إنها لدكتور ومدرس مختص بالرياضيات، جاء فيها أن الأسئلة من داخل المنهاج لكنها لا تخلو من الصعوبة وتحتاج لوقت طويل للحل، وقبل انتهاء الأسئلة انقطع الاتصال بمدير التربية.

وبدوره رأى عالم الرياضيات “جمال أبو الورد” على صفحته في “فيسبوك” أن الأسئلة التي تم توجيهها كاختبار لمادة الرياضيات للصف الثالث الثانوي هذا العام 2021 قوية بشكل عام وهي موجهة للطلاب الذين مستواهم العلمي فوق الوسط وبالنسبة لطلاب الصف الثالث الثانوي العلمي حسب المنهاج تعتبر أصعب الموجود، وخاصةً المسألة الأخيرة.

وأعرب أبو الورد عن اعتقاده بأن مثل هذه الأسئلة كان من المفترض أن توجه للطلاب الذين يعيشون حياة دراسية طبيعية وليس طلابنا، وكان من المفترض أيضاً أن يكون هناك تدرجاً في وضع الأسئلة مع مراعاة وضع الطلاب ويكون هناك سؤال واحد فقط موجه للطلاب المتفوقين من أجل معرفة القدرات العقلية ويتم من خلاله المفاضلة من حيث تعيين الطلاب الأوائل.

وأردف ابو الورد أن الأسئلة بشكل عام تتسم بطابع الصعوبة بالنسبة لطلاب المرحلة الثانوية ويجب أن يكون هناك مراعاة بأن مستويات الطلاب وقدراتهم ليست كمستوى المدرسين ومقارنة مع دول الجوار التي تعيش حياة طبيعية نجد أنه لايوجد تكافؤ لأن أغلب الأسئلة تكون على النمط الأمريكي في اختيار الإجابات الصحيحة أو حتى النظام الفرنسي من حيث تدرج المستويات.

وأجمع عدد من المدرسين من أصحاب الخبرة في مادة الرياضيات، على صعوبة الأسئلة وطولها وعدم موافقتها لمستوى الطلاب، وورود معلومات من خارج المنهاج، وأكدوا على استحالة حلها من أي طالب، ويرون أن من وضعوا الأسئلة بأنهم لا يمتلكون الخبرة الكافية، ورجحوا أن يكون هناك ما تخطط له التربية يتعلق بخفض معدلات النجاح من أجل القبولات الجامعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى