سياسة

ماذا تضمن خطاب رأس النظام السوري بعد أدائه اليمين الدستورية؟!

أدى رأس النظام السوري السوري بشار الأسد، ظهر اليوم اليمين الدستورية لولاية رئاسية رابعة من سبع سنوات، بعد نحو شهرين من إعادة انتخابه.

وأدى الأسد اليوم السبت، القسم الدستوري في قصر الشعب في دمشق أمام أعضاء مجلس الشعب وبحضور زوجته أسماء وأكثر من 600 ضيف، بينهم وزراء ورجال أعمال وفنانون ورجال دين وإعلاميون، وفق دوائر القصر الرئاسي.

قال في خطاب ألقاه إثر القسم، استمر لأكثر من ساعة، وقوطع خلاله مراراً بالتصفيق والهتافات المؤيدة وأبيات الشعر، إنّ نتائج الانتخابات “أثبتت قوة الشرعية الشعبية التي يمنحها الشعب للدولة وسفّهت تصريحات المسؤولين الغربيين حول شرعية الدولة والدستور والوطن”.

واعتبر الأسد (55 عاماً) أنه “خلال عشر سنوات ونيف من الحرب كانت هواجسنا متعددة فطغت الأمنية منها والخوف على وحدة الوطن، أما اليوم فجلها حول تحرير ما تبقى من الأرض ومواجهة التداعيات الاقتصادية والمعيشية للحرب”.

وبعدما ضعفت في بداية النزاع وخسرت مناطق كثيرة، استعادت القوات الحكومية بدعم عسكري مباشر من حليفتيها إيران وروسيا مساحات واسعة. ورغم توقف المعارك إلى حدّ كبير، لا تزال مناطق غنية، تضم سهولاً زراعية وآبار نفط وغاز، خارج سيطرتها.

وكرر دعوته “لكل من راهن على سقوط الوطن (…) وعلى انهيار الدولة” إلى أن “يعود الى حضن الوطن لأن الرهانات سقطت وبقي الوطن”، مضيفاً “نقول لكل واحد منهم، أنت مستغلّ من قبل أعداء بلدك ضد أهلك، والثورة التي خدعوك بها وهم”.

وجدد تأكيد عزمه استعادة المناطق الخارجة عن سيطرته. وقال “تبقى قضية تحرير ما تبقى من ارضنا نصب أعيننا، تحريرها من الارهابيين ومن رعاتهم الأتراك والأميركيين”.

واعتبر الأسد أن “العائق الأكبر حالياً هو الأموال السورية المجمدة في المصارف اللبنانية” مقدراً قيمتها بعشرات المليارات من الدولارات. ويلي ذلك من ناحية حجم التأثير على حد قوله “الحصار الذي سبب اختناقات وخلق صعوبات” في إشارة الى العقوبات الدولية التي تثقل كاهل نظامه منذ اندلاع الحرب.

يٌشار أن الانتخابات الرئاسية الأخيرة جرت في مناطق سيطرة قوات الأسد المقدرة بأقل من ثلثي مساحة البلاد، فيما غابت عن المناطق الخارجة عن سيطرتها، وأبرزها مناطق نفوذ الإدارة الذاتية الكردية (شمال شرق) ومناطق تحت سيطرة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) وفصائل موالية لأنقرة في شمال وشمال غرب البلاد.

وفاز الأسد في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 26 أيار/مايو، كما كان متوقعاً، بـ95 في المئة من الأصوات، في ثاني استحقاق من نوعه منذ اندلاع الثورة السورية. وشككت قوى غربية وخصومه بنزاهة الانتخابات ونتائجها، حتى قبل حدوثها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى