دولي

اليونان توضح موقفها من العلاقات مع نظام أسد

قال وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس، إن بلاده لا تريد أن تصبح سوريا “دولة فاشلة”، وأنها قررت إرسال دبلوماسي إلى دمشق لـ “المساهمة في تطبيع الأوضاع، لكنه لن يقدم أوراق اعتماده إلى نظام “بشار الأسد”.

وأوضح ديندياس في حوار لصحيفة الشرق الأوسط، أن أثينا لا تزال ملتزمة بقرار الاتحاد الأوروبي بوجوب “رؤية خطوات ملموسة من نظام الأسد لتوفير الأموال لإعمار سوريا”، وأضاف: “لا نقبل بنتائج الانتخابات الرئاسية”.

وزاد بالقول إن “الاتحاد الأوروبي يريد حصول تحول إلى الديمقراطية، والاحترام الكامل لحقوق الإنسان، والمساءلة عن جرائم الحرب، وإننا مهتمون بمعرفة كيف يرى نظام الأسد المستقبل واللجنة الدستورية هي منبر عظيم يمكن أن يقدِّم فيه نوعاً من الخطوات إذا أراد، لكنني لست متأكدا من أننا سنشهد حدوث ذلك”.

وأشار الوزير اليوناني إلى أن “القائم بالأعمال اليوناني يجب أن يكون هناك من أجل المساعدة في تطبيع الأوضاع على أرض الواقع”.

كذلك “مساعدة المواطنين اليونانيين، ومساعدة المواطنين الأوروبيين، ولكننا لا نعتمد (لا نقدم أوراق اعتماد) القائم بالأعمال لدى نظام الأسد”.

وأضاف في هذا الصدد، “علينا أن نتشاور مع أصدقائنا وشركائنا الأوروبيين، وسيتخذ مجلس الاتحاد الأوروبي قراراً بشأن كيفية التعامل مع نظام الأسد، إذ ليس علينا أن نقرر الأمر بمفردنا”.

مؤكداً أنه ليس لحكومته “قائم بالأعمال في دمشق، وليس سفيراً. فهو شخصية رفيعة المستوى، وذات خبرة كبيرة”.

موضحاً أن “الوضع على الأرض يحتاج إلى تلك الخبرة، لكنه ليس بمستوى السفير لدى نظام الأسد”.

مشيراً أن “الشخصية اليونانية مقيمة الآن في العاصمة بيروت، وتحاول الوقوف على كيفية عمل السفارة”.

وأوضح “ديندياس” أنه “علينا أن نرى خطوات ملموسة من جانب نظام الأسد من أجل توفير الأموال لخطة إعادة الإعمار”.

وأشار إلى أن “ثلث الشعب السوري قد نـ.ـزح من الأراضي السورية بالفعل. وهذا وضع غير مقبول تماماً. إننا نعيش في القرن الحادي والعشرين”.

وقال “ديندياس”، “وفق الأوضاع المشهودة في سوريا راهناً، فإن الشيء الواضح الذي نودّ أن نقدمه، هو فتح الممرات التي يمكننا من خلالها تقديم المساعدات الإنسانية”.

مشيراً إلى أنه “لا يوجد حالياً سوى ممر واحد مفتوح من تركيا إلى سوريا، يمكن من خلاله تقديم المساعدات الإنسانية. ونحن نحتاج إلى المزيد”.

كذلك قال الوزير اليوناني، أن الأوربيون مهتمون بمعرفة كيف يرى نظام الأسد المستقبل، وقدرة الشعب السوري على التعبير عن آرائه.

كذلك “كيف يمكنه أن يقدم للاتحاد الأوروبي نوعاً من البرهان على استعداده لخلق مستقبل ديمقراطي أفضل للشعب السوري”.

معتبراً: أن “اللجنة الدستورية هي منبر عظيم يمكن أن يقدم فيه نظام الأسد نوعاً من الخطوات إذا أراد . ولكنني لست متأكداً من أننا سنشهد حدوث ذلك”.

وكانت صحيفة “فايننشال تايمز” قالت إن دولا أوروبية تفكر بإعادة العلاقات مع النظام في سوريا، مشيرة إلى أن رغبة الدول الصغيرة التواصل مع دمشق تعكس التحدي الذي يواجه الكتلة الأوروبية.

وأضافت الصحيفة أن الدول الأوروبية الصغيرة بدأت وبشكل حذر بترطيب العلاقات مع نظام بشار الأسد، بعد أسابيع من إعادة انتخابه في عملية نُظر إليها وعلى قاعدة واسعة بالمهزلة.

وبعد سيطرة نظام الأسد على 70% من سوريا المحطمة، عبرت الدول الصغيرة عن رغبة بفتح قنوات مباشرة مع دمشق، وبعضها لأسباب براغماتية. وأرسلت أثينا مثلا قائما بالأعمال إلى دمشق في العام الماضي.

ونقلت الصحيفة عن الخبير نيكولاس بروتونوتاريوس قوله: “اليونان مهتمة بأن تكون حاضرة في بلد تؤثر فيه التطورات هناك على مصالحنا القومية، مثل أزمة الهجرة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى