ميداني

مع استمرار تدفق الحشود العسكرية..”الفرقة الرابعة” تحاول تعطيل اتفاقية المصالحة في درعا

ستقدمت قوات الأسد خلال اليومين الماضيين قوات من “الفرقة الرابعة” تقدر أعدادها بـ”الآلاف”، مع عشرات الدبابات والمدرعات، خلال الأيام الماضية.

وقال نشطاء أن الفرقة الرابعة دخلت صباح اليوم إلى درعا البلد وشنت حملة دهم وتفتيش للمنازل الواقعة في أطراف البلد، حيث قام عدد من الأهالي وعناصر من الجيش الحر السابقين بإطلاق النار على عناصر الفرقة الذين ردوا بإطلاق النار أيضا، ليتطور بعد ذلك لاشتباكات عنيفة استمرت لعدة دقائق، ومن ثم أصبح إطلاق النار في الهواء بشكل طلقات تحذرهم من الإقتراب.

وأكد نشطاء أن عناصر الفرقة الرابعة قامو بسرقة منزلين قاموا بتفتيشه بعد المداهمة التي قاموا بها دون تنسيق أو تنظيم من اللجنة المركزية.

وشدد النشطاء أن عناصر الفرقة الرابعة قد انسحبوا من بعض المناطق التي تقدموا فيها، حيث قاموا بإطلاق النار من الرشاشات الثقيلة على المنازل ما أدى لسقوط جرحى بين المدنيين.

وذكرت مصادر خاصة من مدينة درعا، أن الفرقة الرابعة اقتحمت درعا البلد صباح اليوم، بدون التنسيق مع اللجنة المركزية، وأرادت أن تقوم بتنفيذ الإتفاق عن طريقها بحيث تنشر عناصرها في الحواجز المتفق عليها.

وذكر المصدر أن الإتفاق كان على نشر عناصر من الفرقة 15 فقط، إلا أن الفرقة الرابعة أرادت أن يكون عناصرها على الحواجز، وذلك في سبيل تعطيل الاتفاق الذي يبدو أنها غير راضية عنه، وذلك لعدم وجود أي دور لها في ما يحدث في المحافظة، ما اعتبرته ازاحة لها من المشهد الحالي.

وأكد المصدر أن الأمور تتجه إلى التهدئة في الوقت الحالي، على الرغم من إصرار الرابعة على الدخول إلى درعا البلد بالقوة، وهو ما رفضته اللجنة وأهالي البلد بشكل قاطع، مهددين بالقتال ومنع ذلك بالقوة أيضا.

وأشار المصدر أن الجميع في محافظة درعا يعلم أن الفرقة الرابعة تابعة بشكل تام للمليشيات الإيرانية، و تأتمر بأمر طهران بشكل مباشر، واتفاق درعا تم بدون موافقتها في محاولة لإبعادها عن المشهد، فيما يبدو أنه صراع روسي إيراني على السيطرة على المحافظة.

وكان قائد شرطة محافظة درعا، العميد ضرار دندل قد أعلن في تصريحات لوسائل إعلام روسية، أن التعزيزات العسكرية تأتي تمهيدا “لإطلاق عملية محدودة وضبط الفلتان الأمني وعمليات الاغتيال المستمرة في هذه المحافظة المحاذية للحدود مع المملكة الأردنية، ومنطقة الجولان”.

وكانت مصادر محلية قد أعلنت أن نظام أسد قد أبرم اتفاقا، برعاية روسية، مع اللجان المحلية الممثلة عن أحياء “درعا البلد”.

وقضى الاتفاق بفرض “تسوية جديدة” للمطلوبين أمنيا وتسليم السلاح الخفيف الموجود بيد عدد من الأشخاص، على أن يتم لاحقا إعادة انتشار عناصر من قوات الأسد في 3 مناطق يراها أبناء المحافظة “استراتيجية”، ومن شأنها أن تتيح لقوات الأسد إحكام قبضتها الأمنية والعسكرية على المنطقة كاملة.

ووفقا للمصادر فإن بنود الاتفاق دخل حيز التنفيذ منذ صباح الاثنين، حيث أقدمت قوات الأسد على فك الحصار عن الأحياء من منفذ وحيد يصلها مع أحياء “درعا المحطة”.

ومنذ توقيع “اتفاق التسوية” في محافظة درعا، أواخر عام 2018 لم تتمكن قوات الأسد وروسيا من فرض سلطتها على الأحياء المذكورة، على خلاف باقي المناطق الموزعة في الريفين الشرقي والغربي.

لكن حصارا شهدته الأحياء منذ أكثر من شهر، كان كفيلا بإجبار من يعيش فيها على القبول بالمطالب التي فٌرضت عليهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى