ميداني

آخر التطورات الميدانية في محافظة درعا جنوب سوريا

أصدرت عشائر درعا البلد تصدر بياناً، ليلة أمس الثلاثاء، أوضحت فيه موقفها، من الأحداث الأخيرة التي شهدتها المنطقة.

وجاء في البيان الذي نقله “تجمع أحرار حوران”: “نحن أهالي درعا كباراً وصغاراً كنا ومازلنا دعاة سلم، ولا نرغب بالحرب أبداً، لذلك أبرمنا خلال الأيام الماضية اتفاق مع النظام السوري لحقن الدماء ويؤمن الناس ويحفظ كرامتهم”.

وأضافت العشائر: “تفاجئنا صبيحة اليوم بنقض بنود الاتفاق، وباغتنا النظام باقتحام واسع لمحيط درعا البلد، سقط خلالها شهيدان مدنيان وعدة جرحى”.

وأردفت: “نظراً لأننا نرفض القتل لغيرنا والموت لأنفسنا وأننا التزمنا بتنفيذ بنود الاتفاق، فإننا نحن أهالي مدينة درعا نطالب بترحيلنا إلى مكان آمن لتجنب الحرب التي ستكون ويلاً علينا”.

وعُقدت جولتان من المفاوضات أمس الثلاثاء، بين اللجنة المركزية في درعا، وعدد من ضباط نظام الأسد، عقب الأحداث الأخيرة التي شهدها منطقة درعا البلد.

وانتهت الجولة الأولى من المفاوضات بين نظام الأسد واللجان المركزية في درعا، أمس الثلاثاء، بالفشل.

وفشلت الجولة الأولى بعد نقض النظام للاتفاق الموقع بين الجانبين يوم الأحد، بسبب رفع سقف مطالبه، التي تتمثل بتهجير قسري لأشخاص محددين من أبناء المنطقة، وإنشاء حوالي 9 نقاط عسكرية ومفارز أمنيّة في المنطقة، بخلاف ما تم الاتفاق عليه، وفق ما نقل “تجمع أحرار حوران” عن مصدر في اللجان المركزية.

وبعد منتصف ليلة أمس الثلاثاء، انتهت الجولة الثانية من المفاوضات بين اللجان المركزية وضباط النظام السوري في الملعب البلدي بمدينة درعا، دون التوصّل لأي اتفاق بين الطرفين.

وأوضح مصدر للتجمع أن ضباط النظام يُصرّون على نشر حواجز عسكرية ومفارز أمنية في أحياء درعا البلد، الأمر الذي ترفضه اللجان المركزية في المنطقة، لتفشل المفاوضات من جديد وتؤجل إلى صباح اليوم الأربعاء.

وحاولت قوات النظام والميليشيات المساندة لها، صباح الثلاثاء 27 من تموز، اقتحام منطقتي “النخلة والشياح” في درعا البلد، جنوب سوريا، بالتزامن مع قصف بالدبابات والمضادات الأرضية على أحياء درعا وطريق السد.

وبحسب “تجمع أحرار حوران” المختص بنقل أخبار المنطقة الجنوبية، فإن قوات النظام استهدفت حي البحار في مدينة درعا البلد بأكثر من 5 قذائف هاون.

وأضاف أن ميليشيات الفرقة الرابعة شنت عمليات دهم وتفتيش جنوب وشرق درعا البلد، ليرد شبان المنطقة بإطلاق النار في الهواء تحذريرا لهم بعدم الاقتراب أكثر من منازل المدنيين.

وأشار إلى أن قوات النظام استهدفت بقذائف الدبابات والمضادات الأرضية أحياء درعا البلد وطريق السد مجددا في خطوة تصعيدية لإفشال الاتفاق الأولي.

وشهدت أحياء درعا البلد جنوب سورية، اليوم الثلاثاء، حركة نزوح لبعض الأهالي، تخوفاً من هجوم عسكري لقوات الأسد على المنطقة.

ونشرت وكالة “نبأ” التي يديرها ناشطون في درعا، صوراً قالت إنها لسكان من أهالي أحياء درعا البلد والمخيم وطريق السد، أثناء نزوحهم مشياً على الأقدام إلى مركز مدينة درعا.

وأشارت الوكالة إلى أن النزوح جاء بعد قصف قوات الأسد للمنطقة بقذائف مدفعية، صباح الثلاثاء.

على صعيد متصل أصيب شاب بطلق ناري في منطقة الرأس، برصاص قوات الأسد التي استهدفت مخيم درعا بالأسلحة الرشاشة من مواقعها في حاجز الحبوب.

كما أصيب طفل بجروح بطلق ناري من قناص النظام المتمركز في حاجز المحكمة بمدينة درعا، حسب ما ذكر “تجمع أحرار حوران”

منذ توقيع “اتفاق التسوية” في محافظة درعا، أواخر عام 2018 لم تتمكن قوات الأسد وروسيا من فرض سلطتها على الأحياء المذكورة، على خلاف باقي المناطق الموزعة في الريفين الشرقي والغربي.

لكن حصارا شهدته الأحياء منذ أكثر من شهر، كان كفيلا بإجبار من يعيش فيها على القبول بالمطالب التي فٌرضت عليهم.

وتنقسم الأحياء في مدينة درعا إلى قسمين، الأول يسمى “درعا المحطة” والثاني “درعا البلد”.

وبينما بقيت الأولى تحت سيطرة النظام السوري منذ مطلع أحداث الثورة السورية عام 2011، خرجت الأحياء الأخرى عن سيطرته، وبقيت على ذلك حتى وقتنا الحالي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى