مجتمع

استقالة مئات العمال من وظائفهم في السويداء بسبب أجور النقل

استقالة مئات العمال من وظائفهم في السويداء بسبب أجور النقل

صرح رئيس نقابة عمال البلديات في حكومة الأسد ضمن اتحاد عمال السويداء خالد الخطيب لصحيفة “الوطن” الموالية أن المئات من العمال قدموا استقالاتهم نصفهم من فئة الشباب عازياً تلك الاستقالات إلى أجور النقل التي زادت العبء وفرضت الحاجة لحلول سريعة بزيادة الدخل والتعويض ضعف الأجور، إضافة إلى العبء الاقتصادي الذي يتحمله العامل الذي يحاصره الغلاء وحرمانه من تأمين أبسط الاحتياجات المعيشية.

و اضافت الصحيفة أن بعض العمال أكدوا بأن رغبتهم بالاستقالة من الوظيفة هو أجور النقل التي باتت تستهلك أكثر من ثلث رواتبهم وتزيد على النصف في مناطق أخرى.

حيث أشار أحد الموظفين العاملين في الخدمات الفنية إلى أنه يحتاج يومياً إلى 3 آلاف ليرة ذهاباً وإيابا من بلدته إلى الوظيفة ما يؤدي بالضرورة إلى دفع أكثر من 60 ألف ليرة شهرياً في حال التزم بعمله الوظيفي 20 يوماً كأقل تقدير، في حين بيّن أحد الموظفين من منطقة اللوا حاجته يومياً إلى 4 آلاف ليرة ذهاباً وإياباً ما يفرض عليه شهرياً أكثر من 80 ألفاً أجوراً للنقل، متسائلين ما هي النتيجة المادية التي سيحصدها من القيمة المتبقية من الراتب؟.

كما طالب العمال بأن يتم تخصيص نقل جماعي لجميع العاملين القاطنين في قرى وبلدات المحافظة كما طالب البعض بضرورة اعتماد الدوائر والمؤسسات الحكومية نظام المناوبات لتقليل أيام الدوام وتخفيف أجور التنقلات اليومية لجميع العاملين أو صرف بدل التنقلات لكل عامل مقيم خارج المدينة كمبالغ إضافية على الراتب أو أن تكون النتيجة النهائية تقديم الاستقالة والجلوس في المنزل لأنه الطريقة المجدية لبقاء القليل من الراتب بين أيديهم.

و أردف كثير من العمال أنهم حاولوا الانتقال إلى المدينة واستئجار مسكن بقيمة التنقلات الشهرية إلا أن زيادة الطلب على السكن في المدينة أدت بدورها إلى ارتفاع بدل الإيجار الذي خلق إشكالية اكبر وفاقم من قضية الإيجار بعد أن تجاوزت بدلات إيجار بعض الشقق الـ100 ألف على أطراف المدينة وصولاً إلى 150 ألفاً داخل المدينة.

و بحسب الصحيفة أكد رئيس اتحاد عمال السويداء هاني أيوب أن الطبقة العاملة بانتظار الحلول وما تحقق على مستوى متممات الراتب غير ملموس، كما أن الزيادة الأخيرة لم تلب مطالب العمال جراء اتساع الهوة بين الدخل والأسعار التي ضيقت الخناق، مؤكداً أن التنظيم النقابي يتابع مطالب العمال المحقة والجميع بانتظار مخرجات تفي بتحقيق تطورات مرضية.

ويواكب السوريين أسوأ أزمة معيشية وخدمية تعصف بهم في مناطق سيطرة نظام الأسد مع معاناتهم المتكررة من أزمة الطوابير أمام منافذ بيع الخدمات اليومية وتأمين مستلزماتهم الضرورية على ضوء الارتفاع الجنوني للأسعار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى