ميداني

درعا:التطورات الميدانية للساعات الأخيرة..قتلى وجرحى وأسرى بالعشرات

أعلن مقاتلو درعا أسر عشرات العناصر من ميليشيا أسد وقتل آخرين خلال “معركة الكرامة” التي أُطلقت في عموم مناطق حوران نصرة لأحياء درعا البلد التي تحاول ميليشيات أسد وإيران اقتحامها والاعتداء عليها من عدة محاور بعد حصارها لأسابيع.

وذكرت شبكات محلية وناشطون اليوم الخميس، أن مقاتلي درعا سيطروا على عدد من الحواجز الأمنية والعسكرية لميليشيا أسد في بلدات صيدا وطفس وأم المياذن، والطيبة وتسيل والشجرة والمليحة الشرقية وسحم الجولان، حيث تمكن المقاتلون من قتل وأسر عدد من العناصر واغتنام دبابة وأسلحة وذخائر مختلفة.

ووفقا لمصادر محلية سيطر أبناء بلدة تسيل غربي درعا، على عدة نقاط عسكرية لقوات النظام، منها مفرزة أمنية للمخابرات الجوية، واحتجزوا أكثر من 30 عنصرا.

وبحسب المصادر، فقد سيطر أبناء مدينة إنخل شمالي درعا على حاجز “المسلخ” و الحاجز الواقع على طريق بلدة “سملين”، في وقت تمكن شبان مدينة الجيزة شرقي المحافظة من طرد عناصر قوات النظام في جميع الحواجز المدينة.

كما سيطر المقاتلون على معسكر زيزون وحاجز الهجانة وحاجز العميد على طريق طبريا بمنطقة تل شهاب، وهي حواجز خاضعة لسيطرة “الفرقة الرابعة”، إضافة لقطع طرقات رئيسية أمام أرتال ميليشيا أسد، ولاسيما طريق دمشق عمان الدولي في بلدة صيدا، بالتزامن مع اشتباكات مستمرة مع ميليشيا أسد في مواقع عسكرية أخرى داخل مدينة نوى.

يأتي ذلك ضمن “معركة الكرامة” التي أطلقها أبناء محافظة درعا للتصدي للهجوم الذي بدأته ميليشيا “الفرقة الرابعة” لاقتحام أحياء درعا البلد من ثلاثة محاور منذ الصباح بهدف إخضاع المنطقة لشروطها، حيث بدأت الميليشيا هجومها على الأحياء السكنية بتمهيد مكثف براجمات الصواريخ وخاصة نوع “فيل”، وقذائف الهاون والرشاشات الثقيلة والقناصات، ما أسفر عن مقتل عدد من المدنيين وإصابة آخرين.

حيث انتفضت معظم مناطق درعا لتلبية “الفزعة” ونصرة لأهالي درعا البلد، عبر هجمات مكثفة على حواجز ونقاط ميليشيا أسد، إلى جانب الاشتباكات العنيفة التي يخوضها مقاتلو الأحياء لصدّ هجوم ميليشيا الفرقة الرابعة وميليشيات إيران، في سيناريو يعيد مشاهد الثورة السورية قبل عام 2018.

وأعلن تجمع أحرار حوران نقلا عن مصادر ، مقتل 10 عناصر من قوات النظام خلال الاشتباكات في مدينة جاسم شمال درعا على حاجز طريق “تل الجابية” غربي المدينة.

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن اشتباكات أمس تحولت إلى «حرب حقيقية»، وأسفرت عن مقتل ثمانية عناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين، مقابل خمسة من مقاتلي الفصائل المسلحة. كما قتل خمسة مدنيين وجرح آخرون بقصف من النظام على بلدة اليادودة في ريف درعا. وأشار إلى أن المعارضين سيطروا على «18 حاجزاً أمنياً، وأن 11 منطقة شرق درعا باتت خالية من أي وجود لقوات النظام والأجهزة الأمنية التابعة لها، إضافة إلى أسر أكثر من 40 عنصراً من قوات النظام».

وجاء ذلك التصعيد، بحسب مصادر مقربة من اللجنة المركزية للتفاوض في درعا، بعد فشل المفاوضات يوم الأربعاء التي استمرت حتى ساعات متأخرة من ليل الأربعاء «وسط تعنت الفرقة الرابعة وضباط من النظام السوري على نشر حواجز ومفارز أمنية داخل أحياء درعا البلد، وانتشار قوات للفرقة الرابعة في المنطقة الجنوبية الشرقية من المدينة وحي سجنة في درعا البلد».

وكانت قد عقدت لجان التفاوض المركزية الممثلة لمناطق ريف درعا الشرقي والغربي وقادة من الفيلق الخامس اجتماعاً، مساء أمس الأربعاء، في مدينة درعا، واتفقوا على انسحاب كامل قوات النظام السوري التي دخلت مدينة درعا البلد مؤخراً، ورفض نشر نقاط عسكرية في المدينة، وفي حال أصر النظام على ذلك أن توجد 3 نقاط فقط وهذه النقاط يشرف عليها عناصر من الفيلق الخامس من أبناء المحافظة، كما طالبوا بالتزام النظام السوري باتفاق التسوية الذي حدث عام 2018.

ورفضت اللجنة الأمنية التابعة للنظام مطالب اللجان المركزية في حوران مع الفيلق الخامس المدعوم من روسيا بعد اجتماع ليلة الأربعاء 28 يوليو (تموز) 2021، وكان مطلب اللجان واضحا بتهجير جميع الأهالي في درعا البلد وطريق السد والمخيمات والبالغ عددهم نحو 50 ألف نسمة، إلى مناطق آمنة في الأردن أو الشمال السوري، وفي حال رفض مطلبهم، سيتجه إلى خيار الحرب على المنطقة وهذا ما حدث صباح يوم الخميس.

وكان الاحتلال الروسي وميليشيات أسد بدؤوا حصار درعا البلد أواخر الشهر الماضي، بإغلاق المنافذ والطرق الرئيسية وزيادة التفتيش والمضايقات على سكانها،  لإجبارها على تسليم سلاح أبنائها وإقامة بعض النقاط العسكرية داخل الأحياء، كما هددت قبل أيام بالخيار العسكري وتدمير الجامع العمري (الأثري) الذي يعدّ رمز المدينة ومهد انطلاقة الثورة السورية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى