صحافة

“الجولاني” لن نتخلى عن المقاتلين الأجانب.. وتنظيم “داعش”غذى “الإسلاموفوبيا”

أجرت صحيفة “Independent” بنسختها التركية، الأحد 5 من أيلول لقاءً مع قائد “هيئة تحرير الشام”، “أبو محمد الجولاني”، تحدث خلاله عن عدة محاور، أبرزها المقاتلون الأجانب في سوريا، و نشاط تنظيم “الدولة الإسلامية” وأثره على مجريات الأحداث العسكرية، وإعادة حركة “طالبان” فرض سيطرتها على أفغانستان،

إجابة عن سؤال بشأن ما إذا كان هنالك مكان للمقاتلين الأجانب في مستقبل سوريا، قال: “إنه لن يتخلى عنهم، وهم جزء منهم ويختلطون بالمدنيين، وهم سعداء بالمدنيين والمدنيين سعداء بهم، ولا يشكلون خطرا لدولتهم، وهم تحت السياسة التي أسسوها”.

وأوضح أن المقاتلين كان لهم دور في تصنيف بعض الفصائل على قوائم الإرهاب الغربية، مثل “تحرير الشام وجند الأقصى وحراس الدين”، مؤكدا أنهم سيحمون المقاتلين حسب الدين والثقافة، نافيا ذهاب أي مقاتل من الشمال إلى أفغانستان.

وأضاف، أن سياستهم لم تكن مبنية على العداء لأي دولة، وإن عداوتهم فقط مع من احتل سوريا وقتل السوريين، ويحاربوهم داخل حدود سوريا.

وعن دور تنظيم “داعش” قال: “إن التنظيم يستخدم الإسلام لكن يضر به، وكان سببا لأن ينظر الغرب بنظرة سيئة للإسلام، وأنه غذى “الإسلاموفوبيا”.

وشدد على أن التنظيم أضر كثيرا بالثورة السورية، وذلك أثناء وصول الثوار إلى دمشق، لكن ظهور التنظيم جعل النظام يتنفس، والآن المرحلة مشابهة في أفغانستان، حيث أرادوا زعزعة الاتفاق بين طالبان والولايات المتحدة.

ونوه إلى أنه لا توجد فرصة لأي احتلال في بلد ما للاستمرار إلى ما لا نهاية، وذلك بغض النظر عن الوقت الذي تستمر فيه الدولة باحتلالها، سوف تضطر يوما ما إلى المغادرة، في إشارة منه لانسحاب الولايات المتحدة من “طالبان”.

وقال إن الحكومات ستنهار أمام إرادة الشعب مهما كانت “عميلة”، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية اتخذت قرارًا صحيحًا بخروجها من أفغانستان.

وأضاف أن الأفغان سيحلّون مشكلاتهم فيما بينهم، وربما كانت هذه المشكلات قضايا من الممكن حلها في اجتماع قبل 20 عامًا، لكن أُنفقت الكثير من الأموال، ومات الكثير من الأشخاص (أفعان وأمريكيون)، وكبُرت المشكلة بسبب الاستراتيجيات الخاطئة.

وشهدت الأشهر الماضية ظهورًا متكررًا لـ”الجولاني” في عدة أماكن مختلفة بالشمال السوري، وفي مقابلات إعلامية مع وسائل أجنبية، في خطوات اعتبرها محللون محاولات لـ”الهيئة” لترميم الحاضنة الشعبية، ولتحسين صورتها أمام المجتمع الغربي.

يُشار أن “تحرير الشام” منذ عام 2018 سيطرتها التامة على محافظة إدلب وجزء من ريف حلب الغربي وجبال الساحل وسهل الغاب شمال غربي حماة، وتعتبر المتحكم الرئيس في هذه المناطق على الرغم من وجود “الجبهة الوطنية للتحرير” وانضوائها إلى جانب “جيش العزة” في غرفة عمليات “الفتح المبين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى