حقوق الإنسان

“العفو الدولية” تحذر الأمم المتحدة من خططها بخصوص اللاجئين السوريين في مخيم الركبان

حذرت منظمة العفو الدولية، الجمعة، من الاستمرار بخطط الأمم المتحدة الرامية لإعادة اللاجئين السوريين في مخيم الركبان، قائلة إن من شأنها أن تعرض العائدين لخطر الاعتقال التعسفي، والاختفاء القسري، والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، بما في ذلك العنف الجنسي.

وفي بيان لها نشرته على  موقعها  الرسمي حثت العفو الدولية، الأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري على عدم المضي قدماً في عمليات الإعادة التي ستعرّض النساء والرجال والأطفال في مخيم الركبان للخطر، مشيرة إلى أن نظام أسد استهدف على وجه التحديد العائدين من هذا المخيم واتهمهم بالإرهاب قبل أن يعرضهم لانتهاكات جسيمة.

وأكد بيان المنظمة وجود معلومات تفيد أنه اعتباراً من أيلول الجاري تزمع الأمم المتحدة تسهيل نقل الأشخاص من مخيم الركبان إلى الملاجئ في حمص، وسيتم وضعهم في الحجر الصحي لمدة 14 يوماً ما يسمح لنظام أسد باستخدام تلك الملاجئ لاعتقال واستجواب العائدين، ومن ثَمَّ نقل بعضهم إلى مراكز المخابرات ليتم اعتقالهم تعسفياً، وفي بعض الحالات يتعرضون للتعذيب والإخفاء القسري.

وبموجب الخطة التي اطلعت عليها منظمة العفو الدولية، فإن مغادرة موقع الحجر الصحي في حمص سيخضع لموافقة نظام الأسد، مما يمنح النظام سلطة احتجاز العائدين لفترات أطول دون إشراف قضائي.

وطالبت المنظمة نظام أسد والحكومة الأردنية بتأمين وصول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل إلى المخيم، مضيفة أن تاريخ آخر قافلة إنسانية سمح نظام أسد بدخولها إلى منطقة الساتر الترابي يعود إلى أيلول 2019 ، وفي آذار 2020 أعلن الأردن أنه لن يسمح بمرور المساعدات عبر أراضيه بسبب مخاوفه المتعلّقة بوباء كوفيد-19 على حد قوله.

وكان تقرير منظمة العفو الدولية الصادر قبل أيام والمعنون بـ “أنت ذاهب إلى الموت” خلص إلى أن نظام أسد استهدف العائدين إلى البلاد، وذلك لأنهم طلبوا اللجوء في الخارج، مضيفة أنه من بين 66 حالة موثقة اعتقل مسؤولون أمنيون بالنظام 10 أشخاص عادوا من مخيم الركبان، وتعرض ثلاثة منهم للتعذيب في حين تعرض آخران للاختفاء القسري.

ويعاني أهالي المخيم منذ شهر فبراير/ شباط من عام 2019 من حصار قوات الأسد والقوات الروسية، لإجبارهم على القبول بشروط التسوية، في ظل إغلاق السلطات الأردنية الحدود بشكل كامل، إضافة إلى إغلاق النقطة الطبية الأممية، التي كانت تشكل معبراً لجميع الحالات الصحية الحرجة ومنها حالات الولادة القيصرية.

يشار إلى أن مخيم الركبان وصل إلى ذروته من حيث عدد السكان خلال عامي 2015-2016، حيث قدر عددهم حينها بنحو 80 ألف شخص، إلا أن عشرات الآلاف منهم غادروه تحت الضغوط المعيشية والصحية إلى مناطق الشمال عبر طرق التهريب المكلفة مادياً والخطرة بذات الوقت، وإلى مناطق النظام بالرغم من جميع المخاطر والضغوط التي يتعرضون لها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى