دولي

جميع التذاكر محجوزة لشهرين..موسم الهجرة إلى مصر

كشفت مصادر محلية عن موجة نزوح كبيرة من مناطق سيطرة نظام أسد إلى مصر، حيث حُجزت جميع تذاكر الطيران للشهرين القادمين.

ذكرموقع “نداء بوست” أن حركة الطيران من سورية إلى مصر محجوزة لمدة شهرين، وبالتالي فإن الحجوزات الجديدة للذين ينوون السفر، غير متوفرة حالياً.

وأوضح الموقع أنّ الإقبال على طلب التذاكر في دمشق كثيف جدّاً، رغبة في السفر إلى مصر بسبب سُوء الوضع المعيشي في العاصمة.

وألمح إلى أنّ “تخفيض الرسوم الأخير الذي قامت به مصر يبدو أنه ليس تخفيضاً فقط بل هو فعلياً تسهيلات مقدَّمة للسوريين”.

وأوضح أنّه في السابق كانت “الفيزا” تحتاج موافقة أمنية، واليوم يتم منحها لأغلب المتقدمين.

يذكر أن مصر باتت محطة طريق للبعض، فهي محطة في الطريق إلى ليبيا لإكمال طريقهم إلى أوروبا عبر البحر، وهو ما يدل على خوف الناس من الأوضاع التي آلت إليها البلاد من انعدام الأمن وانهيار الاقتصاد وفقدان أهم الحاجيات والمواد الأساسية.

في السياق، قال أحد موظفي مكاتب بيع التذاكر: إنّ سوقاً سوداء لبيع التذاكر تنشط في دمشق، ويُشرِف عليها أشخاص محسوبون على النظام السوري.

على صعيد متصل ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه بدأت خلال الأشهر الأخيرة موجة هجرة إلى مصر وخاصة بين الصناعيين والتجاريين وخريجي الجامعات، فضلًا عن موجة هجرة كبيرة نحو إقليم كردستان العراق والسودان وبعض دول الخليج.

في حين تشير المصادر، أن عشرات الشبان والعوائل يخرجون بشكل يومي إلى مناطق سيطرة الفصائل في شمال غرب وشمال شرق سوريا، بهدف الوصول إلى تركيا رغم الإجراءات التي تتخذها الحكومة التركية بحق السوريين للحد من دخولهم إلى أراضيها، إلا أن العشرات يدخلون أراضيها بشكل يومي قادمين من مناطق النظام بهدف الوصول إلى أوروبا رغم المصاعب والمخاطر وارتفاع أجور طرقات التهريب.

منذ انتهاء ما يسمى بالإنتخابات الرئاسية التي جدد فيها بشار الأسد حكمه لولاية رابعة، تزايد شعور السوريين بضرورة الهجرة فراراً من الأوضاع المعيشية التي تزداد سوءاً، حيث بدأت قوارب المهاجرين تنطلق من سواحل مدينة طرطوس الخاضعة لسيطرة النظام، ومنهم من بدء بالتحرك لتدارك الموقف، مستفيداً من وجود أحد أقاربه في بلاد اللجوء.

حيث يتفق غالبية السوريين المتواجدين في الداخل اليوم، على أن قرار البقاء في سوريا هو الأسوأ، في ظل واقع اقتصادي ومعيشي يزداد تدهوراً يوماً بعد آخر، وإغلاق شبه تام لأبواب الهجرة، ما يفاقم الغضب الشعبي ضد القوى التي تتقاسم السيطرة على مناطقهم.

وتتضارب الأرقام بين تلك التي تقدمها المفوضية السامية لشؤون اللاجئيين، والتي تتحدث عن أكثر من خمسة ملايين ونصف سوري خارج البلاد، ثلثهم تقريباً في عمر 11 عاماً وما دون، وبين ما تتحدث عنه حكومات الدول المضيفة التي تشير إلى وصول أعداد اللاجئين السوريين إلى ما يقارب الثمانية ملايين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى