اقتصاد

مدينة “باب الهوى” الصناعية ستوفر 20 ألف فرصة عمل لسكان الشمال السوري

باشرت “حكومة الإنقاذ السورية” بإنشاء مدينة باب الهوى الصناعية في ريف إدلب الشمالي، على أرضٍ مساحتها 50 هكتارا كمرحلة أولى بهدف إنشاء “مجمع صناعي” متكامل في المناطق المحررة شمال غرب سوريا.

قال مدير منطقة باب الهوى الصناعية مضر العمر ، إنه في إطار سياسة حكومة الإنقاذ الرامية إلى خلق بيئة استثمارية وتنموية، فقد سعت وزارة الاقتصاد والموارد إلى إنشاء مناطق صناعية وذلك من أجل جذب الاستثمارات والحد من الاستيراد وزيادة الناتج المحلي والتخفيف من مستويات البطالة.

وأضاف “لقد تم اختيار موقع المدينة بالقرب من معبر باب الهوى حيث يتميز هذا الموقع بقربه من المخيمات ومراكز المدن الرئيسية والمراكز التجارية مخيمات (أطمة، الدانا، سرمدا)، مِمّا يساعد على تسهيل عملية استيراد المواد الأولية وتصدير المنتجات، وتوفر اليد العاملة وأسواق التصريف.

وأوضح أن المدينة الصناعية ستضم صناعات متعددة (غذائية – هندسية – كيميائية – نسيجية)، وإنّ مساحة المدينة الصناعية (50) هكتارا كمرحلة أولى على أن تكون هناك مرحلة لاحقة عند الانتهاء من المرحلة الأولى ويبلغ عدد المقاسم 258 مقسما تتوزع على الصناعات المستهدفة.

ولفت إلى أن الوزارة راعت في دراستها إقامة البنى التحتية المناسبة لهذه المدينة من شوارع ومبانٍ إدارية وخدمية واعتماد مبدأ النافذة الواحدة من أجل سهولة إجراء المعاملات الإدارية وقد وضعت قوانين وتشريعات تهدف إلى خدمة المستثمر ودعم وحماية المنتج المحلي، وبالتالي الحد من الاستيراد، مما ينعكس إيجابا على الناتج الإجمالي المحلي في المناطق المحررة.

وبيّن أن الهدف من المشروع هو إنشاء مجمع صناعي متكامل في المناطق المحررة يساهم في تنمية هذه المناطق، وذلك من خلال توفير المناخ المناسب لجذب المستثمرين للبدء في مشروعاتهم وتقديم كافة التسهيلات والخدمات اللازمة لنجاح تلك المشروعات.

وأكّد على عزم حكومة الإنقاذ المساهمة في توفير بيئة عمل ملائمة لمختلف الأنشطة الاستثمارية، وتشجيع إقامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والحد من عملية الاستيراد، وتحسين المستوى الصحي للسكان عن طريق إبعاد المنشآت الصناعية عن الأماكن المأهولة بالسكان، وتأمين فرص عمل مباشرة لنحو 15.000 فرصة عمل وغير مباشرة لنحو 5000 فرصة عمل، وخلق مناخ استثماري وعودة المهجرين إلى بلدهم للاستثمار فيها، وجذب استثمارات أجنبية وذلك لما تتميز به المناطق المحررة من انخفاض أجور اليد العاملة وبيئة ناشئة للاستثمار وسوق استهلاكي كبير.

قال وزير الاقتصاد في حكومة الإنقاذ باسل عبد العزيز ، إنه منذ ولادة فكرة إقامة المدينة الصناعية في باب الهوى، ركزت الدراسات على أن ترقى إلى تصنيف المدن الصناعية المتطورة.

وأضاف الوزير أنه بناء على ذلك تم تقسيم المدينة التي تبلغ مساحتها ٥٠ هكتاراً إلى مقاسم صناعية مع مراعاة كل قسم وفصل الصناعات عن بعضها كالغذائية والكيميائية والنسيجية والهندسية، وذلك في سبيل الحد من التلوث الناتج عن كل منها.

وأكد الوزير أنه بناء على معايير عالمية تم تقسيم المدينة إلى أقسام تقدر مساحة كل قسم بـ ٥٠٠٠ متر مربع مخدم بشكل كامل كالصرف الصحي والشبكات الطرقية.

ووفقا لنقيب الاقتصاديين في إدلب محمد البكور، تتمتع المناطق الخارجة عن سيطرة النظام بعوامل عديدة من شأنها دعم الصناعة والصناعيين وتلبية حاجة السوق بين الطلب والحاجة.

وقال البكور لأورينت نت أن السوق المحلية سوق خام مستهلكة بالإضافة إلى عدم وجود منافس محلي، والموقع الجغرافي وتوفر اليد العاملة وقربها وتوفر الكهرباء والمياه والخدمات الأخرى مترافقة بالتشجيع والتسهيلات الحكومية، كل هذه العوامل ستكون داعمة ومحفزة لمسيرة النجاح والتطور على المستوى الصناعي وبالتالي انتعاش الاقتصاد في المناطق المحررة.

وأضاف البكور أن هذه المشاريع محفزة وستكون جاذبة لباقي الصناعيين سواء من الداخل أو الخارج وأن المشاركة الفورية ستدرّ مرابح أكبر على الصناعيين، وأن مسألة الإقبال تتعلق بالوقت بشكل طردي، وخلال فترة زمنية محددة سيكون الإقبال أكبر.

ولفت البكور إلى أن هذه الخطوات الملموسة على الأرض سيكون لها صدى إيجابي على المستوى العام، وأهمها تحسين مؤشر الميزان التجاري وارتفاع مؤشر الناتج المحلي وتخفيض نسب البطالة وتحسين مستوى الدخل وتعزيز الترابط الصناعي المحلي وانخفاض بعض أسعار المواد، وارتفاع نسب القيمة المضافة.

يشار أن المناطق المحررة خسرت الكثير من المصانع والمعامل خلال الحملات العسكرية الأخيرة من قبل ميليشيا أسد وحليفتها روسيا، كما أن حالة عدم الاستقرار التي عاشتها المنطقة أسهمت أيضاً في تراجع الصناعات المحلية واعتماد السوق على البضائع المستوردة بشكل كامل وذلك من خلال معبر باب الهوى الذي يعد الشريان الحيوي الوحيد الذي يربط المناطق المحررة بباقي العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى