صحافة

من بوابة ملف “المساعدات الإنسانية”..الملف السوري على طاولة مجلس الأمن

قالت صحيفة “الشرق الأوسط”، في تقرير لها، إن الملف السوري سيعود إلى طاولة مجلس الأمن الدولي، من بوابة ملف المساعدات الإنسانية الأسبوع المقبل، وذلك بعد جولات من التصعيد العسكري في “الملعب السوري” وفق تعبيرها.

وأوضحت الصحيفة، أن الجولات الاستكشافية بين الولايات المتحدة وحلفائها من طرف، وروسيا وشركائها من طرف آخر، أظهرت استمرار الفجوة بين الجانبين حول تمديد آلية إيصال المساعدات الإنسانية الأممية إلى مناطق سيطرة المعارضة في سوريا.

ولفتت إلى أن واشنطن فهمت أن تمديد القرار الدولي لستة أشهر إضافية سيكون تلقائياً، لأنها تنازلت في المفاوضات الثانية، ووافقت على دعم مشاريع “التعافي المبكر” وتقديم مساعدات “عبر الخطوط”، بينما اعتقدت روسيا أن التمديد مرتبط بمدى التقدم الملموس في هذه الأمور وتقرير الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن الفترة الأولى.

وذكرت الصحيفة أن واشنطن ترفض التعاون وعقد جلسات حوار إضافية مع موسكو حول سوريا قبل التمديد لستة أشهر أخرى، بينما يشن المسؤولون الروس حملة كبيرة على الدول الغربية، بسبب استمرار العقوبات الاقتصادية و”عدم الوفاء بالوعود بتقديم مساعدات عبر الخطوط، ورفض تقديم دعم لمشاريع البنية التحتية في مناطق الحكومة”.

وأشارت الصحيفة أن الغائب الرئيسي في العناوين المتعلقة بتمديد قرار المساعدات الإنسانية أو “التعافي المبكر” وفكرة “خطوة مقابل خطوة” التي يعمل عليها المبعوث الأممي غير بيدرسن، هو الاتفاق على الهدف النهائي من هذه المبادرات من جهة، وإمكانية مشاركة اللاعبين الحقيقيين من جهة ثانية، وارتباط الملف السوري بملفات أخرى وتحولها ملعباً لتبادل الرسائل من جهة ثالثة.

ذكر، أنّ روسيا، بدأت اللعب على مسار جديد بملف دخول المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سوريا، في محاولة جديدة لتقويض دخول المساعدات الإنسانية لملايين المدنيين عبر معبر باب الهوى الحدودي، لتلعب على وتر حرصها على وصول المساعدات ولكن كما تريد عن طريق النظام السوري ومناطقه.

وفي ذات السياق، صرّح نائب المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة “ديمتري بوليانسكي”، أنّ إيصال المساعدات الإنسانية إلى إدلب الخاضعة لمن أسماهم “إلإرهابيين” في ظل غياب آليات توزيعها، يشكل مصدر قلق لروسيا.

ونقل التقرير عن متابعين للملف الإنساني في سوريا، أنّ روسيا تسعى بشكل تدريجي لتقويض الملف الإنساني وسحبه لصالح النظام ولكن عبر مراحل، بدأت بوقف دخول المساعدات من جميع المعابر وحصرها بمعبر واحد، ثم المطالبة بفتح معابر مع النظام من باب إنساني باسم “خطوط التماس”، وطرح موضوع “التعافي المبكر”، لتحقيق اعتراف جزئي للنظام حالياً، ولاحقاً التمهيد لسحب الملف الإنساني كاملاً.

وكان وكيل أمين عام الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، “مارتن غريفيث” قد أكّد في وقت سابق، أنّ “العمليات الإنسانية العابرة للحدود التي يتم إجراؤها من تركيا تظل الطريقة الأكثر كفاءة وتوقعًا للوصول إلى ملايين الأشخاص المحتاجين في سوريا”.

وحذر المسؤول الأممي في إفادة أمام جلسة لمجلس الأمن الدولي، انعقدت بالمقر الدائم للمنظمة الدولية في نيويورك، حول تطورات الأزمة الإنسانية في سوريا، من أن ” الاحتياجات الإنسانية في هذا البلد أكبر مما كانت عليه في أي وقت مضى منذ بدء الحرب في 2011″.

يشار إلى أنّ الاتفاق نص على تمديد قرار مجلس الأمن الدولي حول تمديد آلية دخول المساعدات الإنسانية عبر الحدود من معبر باب الهوى الحدودي لمدة عام على مرحلتين، بعد معارضة روسية كبيرة ورفض وتهديد باستخدام الفيتو، قبل أن يعلن المجلس التوافق بالاجتماع على التمديد، في وقت بقيت بعض البنود موضع شك في تحليلها بين الموقف الروسي والجهات الدولية الأخرى.

وأوضحت “الشرق الأوسط”، أنّ مصطلح “عبر الحدود” مختلف تماما عن “عبر الخطوط”، فالأول يعني أن المساعدات تدخل عبر الحدود مع الدول، وهي حدود دولية، منها عبر تركيا من خلال معبر باب الهوى، والثاني أن المساعدات تدخل عبر خطوط السيطرة بين النظام والمناطق المحررة، و ربما يكون معبر سراقب أو أي معبر آخر يتم التوافق عليه بين روسيا وتركيا لاحقا، حسب الصحيفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى